العلامة المجلسي
126
بحار الأنوار
أرجلها بأصل الخشبة ، فنظرت الأنسر إلى اللحم فأهوت إليه ، وسفت بأجنحتها وارتفعت بهما في الهواء ، وأقبلت يطير يومها ، فقال فرعون لهامان : انظر إلى السماء هل بلغناها ؟ فنظر هامان فقال : أرى السماء كما كنت أراها في الأرض في البعد ، فقال : انظر إلى الأرض فقال : لا أرى الأرض ولكن أرى البحار والماء ، قال : فلم يزل النسر ترتفع حتى غابت الشمس وغابت عنهما البحار والماء ، فقال فرعون : يا هامان انظر إلى السماء ، فنظر فقال : أراها كما كنت أراها في الأرض ، فلما جنهما الليل نظر هامان إلى السماء فقال فرعون : هل بلغناها ؟ فقال : أرى الكواكب كما كنت أراها في الأرض ولست أرى من الأرض إلا الظلمة ، قال : ثم جالت الرياح القائم في الهواء ( 1 ) فأقبلت التابوت فلم يزل يهوي بهما حتى وقع على الأرض ، فكان فرعون أشد ما كان عتوا في ذلك الوقت . ( 2 ) بيان : " أوقد لي " أي النار " على الطين " أي اللبن ليصير آجرا ، وقيل : أول من اتخذ الآجر فرعون " فاجعل لي صرحا " أي قصرا عاليا ، وتوهم الملعون أنه لو كان الله لكان جسما في السماء ، وقيل : أراد أن يبني له رصدا يترصد منها أوضاع الكواكب فيرى هل فيها ما يدل على بعثة رسول وتبدل دولة ؟ قوله : ( حتى غابت الشمس ) لعل المراد أثر الشمس لعدم الانعكاس ، أو جرم الشمس لغيبوبتها تحت الأرض . 23 - الخصال ، علل الشرائع ، عيون أخبار الرضا ( ع ) : سأل الشامي أمير المؤمنين عليه السلام عن ستة لم يركضوا في رحم فقال : آدم وحواء وكبش إبراهيم وعصا موسى وناقة صالح والخفاش الذي عمله عيسى بن مريم فطار بإذن الله عز وجل . ( 3 ) 24 - علل الشرائع ، عيون أخبار الرضا ( ع ) : وسأله عن أول شجرة غرست في الأرض ، فقال : العوسجة ومنها عصا موسى . ( 4 ) 25 - علل الشرائع ، عيون أخبار الرضا ( ع ) ، الخصال : أبي ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن ابن فضال ، عن أبي الحسن
--> ( 1 ) في المصدر : في الهواء بينهما . م ( 2 ) تفسير القمي : 488 - 489 . م ( 3 ) الخصال ج 1 : 156 . علل الشرائع : 198 ، عيون الأخبار : 135 . م ( 4 ) علل الشرائع : 198 . عيون الأخبار : 135 . م